شركة المهندس العامة ، الذراع التجاري الرئيسي للقوات الشعبية، حصلت على دفعة من العقود الحكومية، مما أعاد تشكيل قطاعي الطاقة والاتصالات في العراق. وتمتد نفوذها إلى تراخيص الجيل الخامس ومخازن الوقود، مما يمنح الشركات المرتبطة بالمليشيات نفوذاً قوياً على سلاسل الإمداد اليومية. منذ غزو عام 2003، اعتمدت إعادة إعمار العراق بشكل كبير على المشتريات العامة، لكن المجموعات المسلحة امتصت هذه الفرص بشكل متزايد، مما ضبابي الحدود بين الدولة والجهات المسلحة. ويمنح الوضع الرسمي للقوات الشعبية بموجب القانون العراقي إمكانية توجيه الموارد الحكومية إلى الشركات التابعة، وهي ممارسة أصبحت ركيزة أساسية للاقتصاد العراقي ما بعد الحرب. وتوضح البيانات الرئيسية حجم النفوذ. ويُقدّر تيار الإيرادات غير المشروع للشركة بـ 11 مليار دولار سنوياً، بينما تسببت "اقتصاد المليشيات" الأوسع في خسارة العراق 600 مليار دولار منذ عام 2003. بالإضافة إلى ذلك، تملك الشركة تراخيص الهاتف المحمول من الجيل الخامس حصرياً وتدير مخازن الوقود التي تغطي نقص البلاد المزمن. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، تستخدم الشركة طريقة المقاولات الفرعية لتحويل الأموال من عقود الحكومة العراقية، وهي ممارسة جذبت انتباهاً دولياً. وإشارة إلى أن "المليشيات لم تعد تهدد الإطاحة بالدولة لأنها أصبحت، في كثير من النواحي، هي الدولة نفسها"، جاء ذلك من أمير العويلي، محلل سياسي. ونذرت وزارة الخارجية الأمريكية بأن المؤسسات المالية العراقية قد تواجه عقوبات إذا استمرت في تمويل وحدات القوات الشعبية من الميزانية. وبالنظر إلى المستقبل، فإن دفع العراق نحو شبكة الجيل الخامس المتكاملة بالكامل وجهوده لكبح الفساد قد يفتح مسارات جديدة لمشاريع الطاقة والاتصالات. ومن المرجح أن يستمر انخراط شركة المهندس العامة في دفع المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية، مما يوفر فرصاً لمقدمي الحفر والخدمات للحصول على عقود طويلة الأجل في سوق يتطور بسرعة.