الإمارات وزير الطاقة سلطان محمد المزروعي أعلن يوم الثلاثاء أن الدولة ستغادر أوبك و أوبك+ ، مما يرمي ضربة قاسية لمجموعات تصدير النفط ولقائدها الفعلي، السعودية . تأتي هذه القرار في وقت كانت فيه حرب إيران قد أثار صدمة تاريخية في مجال الطاقة وأزعجت الاقتصاد العالمي. أشار المحللون إلى أن الإمارات و السعودية هما العضوان الوحيدان في الكارتل اللذين يملكان قدرة احتياطية ذات أهمية، وهي رافعة رئيسية للتأثير على أسعار السوق. وقال محلل من RYSTAD إن انسحاب الإمارات يمثل تحولاً كبيراً للمنظمة، وأن بينما قد تكون الآثار قصيرة الأجل محدودة، فإن الآثار طويلة الأجل هي ضعف هيكلي لأوبك. وأضاف المحلل أن الإمارات ستتمتع بالحافز والقدرة على زيادة الإنتاج خارج المجموعة، مما يثير تساؤلات حول استدامة دور السعودية كمستقر مركزي للسوق ويشير إلى سوق نفط أكثر تقلباً مع تآكل قدرة أوبك على معالجة اختلالات العرض. وقال خبير آخر من ICIS إن الإمارات كانت في خلاف مع سياسة أوبك العامة منذ فترة طويلة، لذا فإن الخطوة ليست مفاجئة ولكنها ستؤثر بالتأكيد بشكل كبير على المدى الطويل. وأضاف مسؤول سابق في غازبروم نيفت في مركز كارنيجي روسيا أوراسيا أن الإمارات كانت تخطط لزيادة إنتاج النفط بنسبة تصل إلى 30%، وأن القيام بذلك ضمن قيود أوبك وأوبك+ سيكون صعباً. وأشار إلى أن الإعلان يأتي في وقت تكون فيه أسعار النفط مرتفعة وتوجد نقص حقيقي بسبب إغلاق هرمز، وأن بعد إعادة فتح المضيق سيزيد الطلب لأن الدول ستعيد ملء الاحتياطيات التي تم سحبها منذ فبراير، مما يبقي الأسعار مرتفعة. بدون الإمارات، حذر المحلل من مركز كارنيجي أن أوبك ستكون أضعف بكثير، حيث أن منتجين كبار آخرين مثل إيران والعراق لا يحافظان على قدرة احتياطية كبيرة. لقد تم ذلك بشكل أساسي من قبل الإمارات والسعودية. وبالنظر إلى المستقبل، قد يشهد السوق تحولا تدريبيًا نحو هيكل عرض أكثر تجزئة، مع أن قدرة الإمارات الإنتاجية المتزايدة قد تعوض بعضًا من نقص العرض الناجم عن اضطرابات هرمز. ومع ذلك، فإن الاستقرار طويل الأجل لسوق النفط سيعتمد على سرعة تكيف أوبك+ مع الديناميات الجديدة وما إذا كان الأعضاء الآخرون يمكنهم التحرك لملء الفجوة التي تركتها مغادرة الإمارات.