انخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى 19.03 مليون طن متري في أبريل، وهو أدنى مستوى في نحو ست سنوات، وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز. وتأتي هذه الانخفاضات بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي قطع الطريق على شحنات من قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أجبر الإغلاق المشترين الآسيويين على التكيف، حيث أخذت الصين زمام المبادرة من خلال تقليص الطلب طواعية وإعادة بيع الشحنات. ويلاحظ المحللون أن استجابة السوق تختلف عن قطاع النفط الخام الأكثر تقلبا، حيث كان لاضطرابات الإمداد تأثير أكبر. وبحسب بيانات Kpler، فقد كانت واردات آسيا في أبريل 19.03 مليون طن، مقابل 20.69 مليون طن في مارس و26.34 مليون طن في ذروة الشتاء في ديسمبر. وتُعد واردات أبريل الأدنى منذ يونيو 2020، وتعكس خسارة حادة في الأحجام من قطر، الذي كان يزود نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال العالمي قبل الحرب. وقدرت واردات آسيا من قطر في أبريل بحوالي 800,000 طن، مقارنة بمتوسط يزيد قليلا عن 6 ملايين طن في الأشهر الثلاثة التي سبقت اندلاع الصراع، أي حوالي 88% من إجمالي أحجام قطر. كما انخفضت واردات الصين إلى 3.36 مليون طن في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ 3.18 مليون طن في أبريل 2018، مقابل 7.66 مليون طن في ذروة ديسمبر. كما أعادت الصين بيع الشحنات، حيث بلغت صادرات الغاز الطبيعي المسال رقما قياسيا بـ 720,000 طن في مارس قبل أن تنخفض إلى 30,000 طن في أبريل. وشهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوي للوجهة القياسية قفزا من 10.40 دولار إلى 25.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (mmBtu) في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، قبل أن ترتاح إلى 16.05 دولار لكل mmBtu في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل، أي زيادة بنسبة 54% عن المستويات ما قبل الحرب. وللمقارنة، قفزت أسعار وقود الطائرات في سنغافورة بنسبة 97% وارتفعت أسعار الديزل بنسبة 59% خلال نفس الفترة. وتظهر بيانات LSEG أن واردات باكستان للغاز الطبيعي المسال قد تتراجع إلى الصفر في أبريل، مع تفريغ 150,000 طن فقط في مارس مقابل 479,000 طن في فبراير و721,000 طن في يناير. وتعتمد باكستان اعتمادا شبه كلي على قطر، مما يجعلها عرضة بشدة لإغلاق المضيق. أما بنغلاديش، فقد أمنت إمدادات من الولايات المتحدة وأستراليا وعمان ونيجيريا وأنغولا، ويُتوقع أن تستقبل 531,000 طن في أبريل، وهو انخفاض طفيف فقط عن 561,000 طن في مارس. وبالنظر إلى المستقبل، فإن قدرة الصين على تقليص الطلب وإعادة بيع الشحنات ساعدت في تخفيف الصدمة، بينما تتكيف الأسواق الآسيوية الأخرى من خلال تنويع مصادر الإمداد. ويبقى التقلبات المستمرة لمضيق هرمز خطرا على سلسلة الإمداد، لكن استجابة المنطقة تشير إلى القدرة على التكيف مع الاضطرابات المفاجئة.