تستعد الصين لاستيراد 800,000 طن من الإيثان الأمريكي في أبريل، وهو رقم قياسي، تمثل قفزة بنسبة 60% عن أحجام الواردات الشهرية المعتادة، وذلك في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى خفض إمدادات النافتا والغاز المسال من البترول (LPG) التي تعتمد عليها الصناعات البتروكيماوية الآسيوية تقليديا. وقد خلق الصراع صدمة إمدادية كبرى في آسيا، حيث يمر 60 إلى 70% من إمدادات النافتا عبر مضيق هرمز. ومع تقليص إمدادات الخليج، اضطرت شركات البتروكيماويات في المنطقة إلى خفض الإنتاج والبحث عن مصادر بديلة. وبحسب تقديرات شركة الاستشارات الصينية JLC التي نقلتها Bloomberg، فإن حجم الإيثان الأمريكي سيكون الأعلى لأي شهر، ويمثل زيادة بنسبة 60% عن الواردات المعتادة. وتؤكد هذه التحولات الدور المتزايد للإيثان الأمريكي كبديل للنافتا والغاز المسال من البترول (LPG) في عمليات البتروكيماوية الرئيسية. وقال جو دوايهي (Joe Douaihy)، خبير اقتصادي في قطاع Coface، إن الاضطراب المطول قد يعيد تعريف التدفقات والتكاليف والجغرافيا للصناعة البتروكيماوية العالمية. وأبرزت شركة ICIS أن هيمنة آسيا تستند إلى نظام إمدادي مركز بشكل خطير، مما يجعل أي صدمة جيوسياسية واحدة ترتد عبر القارة. وأبلغت OilPrice.com بأن الإيثان الأمريكي كان جزءا رئيسيا من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين العام الماضي، عندما فرضت إدارة ترامب قيودا على التصدير إلى الصين وسط النزاع التجاري المرير. ومع استعادة الإمدادات الصيف الماضي، أصبح الإيثان الأمريكي مورداً مفضلاً لصانعي الإيثيلين في الصين، وهو المكون الأساسي للعديد من المنتجات البلاستيكية. والحرب في الشرق الأوسط من المقرر أن تزيد من اعتماد الصين على إمدادات الإيثان الأمريكية. بواسطة تشارلز كينيدي لـ Oilprice.com