قام باحثون في جامعة في يونن بإنشاء خشب بلسا معدل قادر على امتصاص ضوء الشمس وتخزين الطاقة على شكل حرارة، مما يقدم حلاً محتملاً لتقلبات الشبكة التي تعصف بقطاع الطاقة المتجددة المتوسع. وقد أدى نمو الطاقة المتجددة إلى عدم تطابق بين العرض والطلب على الطاقة، حيث تنتج الألواح الشمسية الكهرباء فقط أثناء النهار، وتعمل توربينات الرياح فقط عند هبوب الرياح. وقد أدت هذه التقلبية إلى أسعار سلبية قياسية في بعض الأسواق، مما يهدد الاستثمار في الطاقة النظيفة. وتقوم منهجية الفريق بإزالة اللجنين الذي يمنح الخشب لونه وصلابته، محولاً المادة إلى إسفنج مسامي. ثم يغطون الأنابيب الدقيقة الداخلية بالفسفور الأسود، مادة تمتص عبر الأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية والمرئية والأشعة تحت الحمراء، وملء القنوات بحمض الستريك الذي يذوب ويخزن الحرارة. وعند إضاءة المادة، يذوب الحمض ويطلق الطاقة تدريجياً، مما يسمح للنظام بتوليد الحرارة لفترة طويلة بعد غروب الشمس. وقد أثبت المؤلفون تحويلاً مستقراً للطاقة الشمسية الحرارية الكهربائية مع جهد خرج يصل إلى 0.65 فولت تحت إشعاع شمسي واحد. وفي ورقة بحثية، أبرز الباحثون أن عملهم يقدم منصة قابلة للتطوير وصديقة للبيئة قائمة على الخشب لجمع الطاقة الحرارية الشمسية المتقدمة. كما أشاروا إلى إمكانية تكييف المفهوم مع مواد نانوية أخرى وهياكل الكتلة الحيوية، مما قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد من أنظمة الطاقة الشمسية القادرة على التقاط وتخزين وإدارة الطاقة بشكل مستقل. وإذا أمكن توسيع نطاق هذه التقنية، فقد توفر حلاً فعالاً من حيث التكلفة على نطاق الشبكة لتخزين الطاقة، مما يخفف من تقلبات الطاقة الشمسية والرياح، ويقلل من أحداث الأسعار السلبية، ويشجع على مزيد من الاستثمار في البنية التحتية للطاقة المتجددة.