المفوضية الأوروبية أعلنت يوم الأربعاء عن مجموعة من التدابير الطارئة للوقود، مشيرةً إلى أن الكتلة قد أنفقت 28 مليار دولار (24 مليار يورو) على استيراد الطاقة منذ بدء حرب إيران، ولم يتم استلام أي جزيئات إضافية من الطاقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي أزمة الطاقة الثانية في أقل من خمس سنوات، مع اختناق مضيق هرمز الذي يقطع إمدادات وقود الطائرات، وإغلاق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، مما دفع أسعار الغاز الطبيعي إلى الارتفاع في أوروبا وآسيا. وتظهر البيانات الرئيسية أن مقترحات المفوضية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز، وتسريع التحول الكهربائي، وإقامة مرصد وقود جديد لمتابعة إنتاج وقود النقل، واستيراده، وتصديره، ومستويات مخزونه. وسيساعد المرصد في تحديد النقص وتوزيع التوازن أثناء الطوارئ. ACI أوروبا رحبت بآلية التنسيق، قائلةً إن "لا يوجد مطار في أوروبا يواجه حالياً نقصاً في وقود الطائرات، وتعمل عمليات الطيران بشكل طبيعي". وأضاف المدير العام أن الخطة المعتمدة اليوم هي الاستراتيجية المناسبة للتخفيف من مخاطر النقص المحتملة في وقود الطائرات بالنظر إلى الوضع غير المؤكد حول مضيق هرمز. كما أبرزت المفوضية أن "من الضروري تسريع الاستثمار في التحول نحو الطاقة النظيفة الآن، ولا سيما لكسر اعتماد الاتحاد الأوروبي على الوقود الأحفوري وجعل الاتحاد الأوروبي متيناً أمام أزمات الطاقة المستقبلية". وبالنظر إلى المستقبل، تخطط المفوضية لإعلان خطة عمل كهربة بحلول الصيف، مع وضع أهداف طموحة وإزالة العوائق أمام القطاعات الصناعية والنقل والمباني. والهدف هو استبدال النفط والغاز ووقود النقل الأحفوري بالطاقة النظيفة المحلية، مما يعزز الأمن ويقلل من التعرض للأزمات المستقبلية. وقال دان جورجنسن، المفوض الأوروبي للطاقة والسكن: "التأثير الحقيقي للأزمة الحالية طويل الأمد ومتطور وغير متوقع. وبما أننا لا نستطيع التنبؤ بكل شيء، يجب أن نكون مستعدين لأي شيء. سنقوم بتنسيق أفضل لضمان الإمدادات. سنسعى إلى تعظيم السعة التكريرية الحالية في أوروبا، ونراجع قواعدنا حول المخزونات الاستراتيجية والطوارئ لنرى ما يمكن فعله أكثر". وأقر جورجنسن بأن أوروبا بحاجة إلى تسريع الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة لتعزيز البنية التحتية للطاقة بمزيد من الاتصالات، وسعة التخزين، والمرونة. ووصف الأزمة في الشرق الأوسط بأنها "دعوة للاستيقاظ ونقطة تحول – عندما تتحرك أوروبا بعيداً عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتتجه نحو الاستقلالية في الطاقة النظيفة". "لأنه الآن أصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى – الطاقة النظيفة تعني الأمان"، أضاف المسؤول. "في المستقبل، بدلاً من شراء شيء وحرقه للحصول على الطاقة ثم شراؤه مرة أخرى، نحتاج إلى إنتاج الطاقة النظيفة المحلية لدينا الخاصة".