أفرجت وزارة الطاقة الأمريكية عن نحو 80 مليون برميل من خام احتياطي الطاقة الاستراتيجي (SPR) إلى مشترين أوروبيين وكبار التجار، وهو إجراء يوفر درجات حامضة بأسعار مخفضة وسط استمرار إغلاق مضيق هرمز. ويشكل هذا الإفراج جزءاً من جهد منسق يقوده الوكالة الدولية للطاقة (IEA) لتوزيع أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية، حيث ساهمت الولايات المتحدة بنحو 172 مليون برميل خلال فترة 120 يوماً بدأت في أواخر مارس 2026 لمساعدة في كبح أسعار البنزين. حتى الآن، تم توزيع 79.7 مليون برميل على 12 شركة، بما في ذلك 50 مليون برميل لشركة Vortexa Ltd القائمة في المملكة المتحدة، و21.4 مليون برميل لشركة Trafigura، و18.1 مليون برميل لشركة Shell Plc، و9.7 مليون برميل لشركة Marathon Oil، و6.0 مليون برميل لشركة BP Plc. وفي طريقها إلى روتردام حاملة حوالي 2.1 مليون برميل من الخام المتوسط الحامض من نوع Bryan Mound المستمد من احتياطي الطاقة الاستراتيجي في تكساس، ناقلة نفط عملاقة هي Eagle Versailles. ويحتوي موقع احتياطي الطاقة الاستراتيجي في تكساس على حوالي 250 مليون برميل، وهو أكبر مستودع فردي في نظام الاحتياطي الأمريكي، بينما تبلغ السعة الإجمالية لـ SPR حوالي 727 مليون برميل، منها 415 مليون برميل كانت مخزنة قبل بدء الإفراج، ممثلة بنحو 60% من السعة الإجمالية. وتشتري مصافي التكرير الأوروبية الخام الحامض بأسعار مخفضة بنحو 5 دولارات للبرميل مقارنة بالدرجات المحلية، بينما يتأرجح سعر برنت حول 105 دولارات للبرميل. وبالرغم من أن إفراج SPR يعوض مؤقتاً خسائر الإمداد، يشير المحللون إلى أنه سيغطي فقط العجز الناتج عن اضطراب هرمز لمدة حوالي 50 يوماً، نظراً لأن الحرب قطعت حوالي 8 ملايين برميل من الأسواق العالمية. وقد انخفضت أحجام الشحنات عبر المضيق إلى حوالي 5% من مستويات ما قبل الصراع، وارتفعت أقساط التأمين حتى عشرة أضعاف، مما يجعل المسار أقل جدوى للمستقبل المنظور. وتعمل آلية تبادل احتياطي الطاقة الاستراتيجي على إقراض الحكومة النفط من المخزون الطارئ للمصافي أو التجار، الذين يُطلب منهم لاحقاً إعادة نفس الكمية من الخام بالإضافة إلى علاوة، عادةً براميل إضافية، في تاريخ محدد. وبالنسبة لبعض القروض في عام 2026، تطلب وزارة الطاقة الأمريكية (DOE) من المستعدين إعادة خام الكبريت العالي (الحامض) بحلول عام 2028 مع فائدة تصل إلى 22%، وغالباً ما يكون ذلك في درجات خام أرق وأكثر قيمة. وبعد اندلاع الصراع في أوكرانيا في عام 2022، قرضت إدارة بايدن ملايين البراميل، وتأخرت الإرجاع حتى عام 2026 لتجنب تشديد السوق. وكانت أوروبا وجهة حوالي 21 مليون برميل من خام SPR الأمريكي قبل أربع سنوات، مما يمثل 10% من الإجمالي. ويظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أمام معظم الشحن التجاري، حيث قال مسؤولون إيرانيون إنه سيظل مغلقاً بسبب انتهاكات صارخة لوقف إطلاق النار الحالي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. ومنحت إيران أولوية المرور للسفن من الدول غير العدائية، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بشرط دفع الرسوم والتزامها ببروتوكولات حرس الثورة الإسلامي (IRGC). وتقدر السلطات الإيرانية الرسوم على السفن بأكثر من مليون دولار للسفينة وتطلب من جميع السفن تأمين تصاريح من حرس الثورة. وتتردد شركات الشحن بسبب وجود الألغام البحرية وهجمات الطائرات المسيرة وخطر المصادرة، حيث تمر حالياً حوالي 5% فقط من مستويات الشحن قبل الصراع. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أقساط التأمين حتى 10 أضعاف منذ بدء الحرب، مما يجعل المسار غير مجدٍ.