HSBC أصدرت تخفيضها الثاني لأسهم الهند في شهر واحد، مستشهدةً بتأثير ضيق الإمدادات النفطية الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد العملاق الآسيوي. قال محللو البنك في مذكرة اليوم، كما نقلت رويترز: "تبدو الهند الآن أقل جاذبية من نظيراتها في شمال شرق آسيا في الوضع الاقتصادي الحالي". وأضافوا أن إمدادات النفط والغاز من المتوقع أن تظل مشدودة خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام، مما يطيل أمد الضغط على الشركات الهندية. ارتفع خام برنت بنسبة 42% منذ هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير. وقد تجاوز المؤشر الدولي الأسبوع الحالي 100 دولار للبرميل وسط جمود دبلوماسي بين طهران وواشنطن وتقارير عن مصادرة ناقلات نفط وإغلاق متجدد لمضيق هرمز. تعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم وتعتمد على الواردات لأكثر من 85% من استهلاكها، مما يجعل اقتصادها عرضة بشكل خاص للتأثيرات السلبية لصدمة أسعار النفط. وفي أحدث دليل على هذه الهشاشة، انخفضت واردات الهند من النفط الخام بنسبة 13% في مارس مقارنة بشهر فبراير، حيث عطلت الحرب في إيران إمدادات الشرق الأوسط التي لم تتمكن من تعويضها بواردات النفط الروسية القياسية. وردت الهند بـ 4.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس، بانخفاض 13% عن مستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات نقلتها رويترز الأسبوع الماضي. وقد انخفضت إمدادات الشرق الأوسط إلى الهند بنسبة 61% إلى 1.18 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بينما تضاعفت واردات النفط من روسيا تقريباً من فبراير إلى 2.25 مليون برميل يومياً في مارس، بفضل الإعفاء الأمريكي لشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على ناقلات النفط. ومن المتوقع أن تظل واردات الهند من النفط الروسي عند مستويات قريبة من القياسية في أبريل أيضاً، بعد أن امتدت وزارة الخزانة الأمريكية هذا الأسبوع الإعفاء لمدة أسبوعين إضافيين حتى منتصف مايو.