تدخل الطاقة الكهرومائية في دائرة الضوء كأداة رئيسية للتنويع في الأسواق التي تعتمد على النفط. وقدرة هذه الطاقة على تعديل إنتاجها بسرعة تجعلها توازناً طبيعياً لمخاطر تقلبات أسعار الوقود الأحفوري. وهي تاريخياً المصدر الثالث عالمياً للكهرباء، لكنها فقدت مكانتها في النقاشات السياسية الأخيرة لصالح الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. غير أن أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة يسلط الضوء على إمكاناتها غير المستغلة، خاصة في الاقتصادات الناشئة حيث لا تزال 60% من موارد الطاقة الكهرومائية غير مستغلة. في عام 2021، وفرت الطاقة الكهرومائية 4,500 تيراواط-ساعة، أي ما يمثل 14% من الكهرباء العالمية، وهو ما يعادل تقريباً مجموع إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتحتل الصين وحدها 29% من السعة المركبة، بينما تأتي الولايات المتحدة والبرازيل وكندا في المرتبة التالية. وتوفر الطاقة الكهرومائية بمضخات (PSH) حالياً حوالي 200 جيجاواط عالمياً، حيث تحتفظ بـ 90% من التخزين طويل الأمد، مع تخصيص 570 جيجاواط إضافية للتطوير. ويمكن لأنظمة التخزين بمضخات تخزين 30 مرة أكثر من البطاريات. وستقوم أول مدينة للمشروع التي أعلنت عنها ORPC على نهر سانت لورانس في مونتريال بتنفيذ جهازين بإمكانيات موارد تبلغ 60-90 ميجاواط، باستخدام توربينات من ألياف الكربون. وصف فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، الطاقة الكهرومائية بأنها "عملاق الكهرباء المنسي"، وحذر من أنها غالباً ما تُستبعد من النقاشات الدولية حول الطاقة. وقد كسبت أنظمة التخزين بمضخات التخزين لقب "بطارية المياه" لقدرتها على تخزين الطاقة المتجددة الزائدة، حيث تحتفظ بـ 30 مرة أكثر من البطاريات. ويلاحظ محللو الصناعة أن الطاقة الكهرومائية "مرنة للغاية"، قادرة على زيادة أو خفض الإنتاج بسرعة لتلبية تقلبات الطلب. مع وجود 570 جيجاواط من مشاريع التخزين بمضخات التخزين في الأفق، ودفع الولايات المتحدة لمبادرات جديدة للطاقة الكهرومائية الحضرية، فإن القطاع على وشك تقديم توليد نظيف وتخزين مستقر للشبكة، مما يقلل الاعتماد على النفط ويعزز المرونة لعمليات الحفر.