مقدمة أدت ضربات إسرائيل لأكثر من 30 منشأة نفطية في إيران إلى زيادة في الأضرار البيئية، حيث أطلقت أكثر من 5 ملايين طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وهدمت آلاف الهياكل. ويشهد حجم الدمار على البنية التحتية الإقليمية ويرفع مخاوف بشأن التعافي البيئي طويل الأجل. السياق يتمدد الأثر البيئي للنزاع بما يتجاوز مناطق الانفجار الفورية، مع دخان فوق الفجيرة، وحوادث تتعلق بمخاطر النفط في مياه الخليج، وخوف من التلوث في جنوب لبنان. وتصور الآن صور الأقمار الصناعية، والفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي، والبيانات الرسمية صورة لهجوم متعدد الجبهات على البر والبحر والجو. البيانات الرئيسية تقدر الأبحاث أن كل ضربة صاروخية تطلق حوالي 0.14 طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل قيادة سيارة لمسافة 350 ميلاً. ويشمل ذلك الانبعاثات الناتجة عن الضربة نفسها والكربون المدمج في إنتاج الصاروخ وسلسلة التوريد. وفي الأسبوعين الأولين من الأعمال العدائية، أطلق النزاع وحده أكثر من 5 ملايين طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون. وتظهر تقييمات الأضرار بالأقمار الصناعية من قبل Conflict Ecology أن 7,645 مبنى في إيران قد دمر، منها أكثر من 1,200 في طهران وحدها، وكثير منها منشآت عسكرية. وتقارير المجلس الوطني للبحث العلمي في لبنان تشير إلى أنه خلال حوالي 45 يوماً، دمر أو تضرر أكثر من 50,000 وحدة سكنية، بما في ذلك 17,756 وحدة مدمرة و32,668 وحدة متضررة. ويشير أنتوان كالاب، مستشار سياسات وأكاديمي درس الأضرار البيئية في لبنان، إلى أن نزوح السكان من الأراضي الزراعية بسبب الحرب "لديه بالتأكيد تأثير على البيئة". ويضيف أن الحطام من الهياكل المدمرة يطلق البلاستيك والمذيبات والمعادن الثقيلة والألياف الزجاجية وملوثات أخرى إلى التربة والمياه، مما يخلق مخاطر تلوث طويلة الأجل. ويوضح كالاب أيضاً أن لبنان أنتج بين 15 و20 مليون طن من الأنقاض خلال ثلاثة أشهر فقط من النزاع مع إسرائيل في عام 2024، وهو ما كان من المفترض أن ينتجه البلد خلال حوالي 20 عاماً من السلم. الأثر لا يقتصر الضرر البيئي على الدمار المرئي. فالانبعاثات الناتجة عن الحرب لا تنبع فقط من الأسلحة نفسها، بل أيضاً من sorties الطائرات، والعمليات البحرية، والحرائق، واستهلاك الوقود، وجهود إعادة الإعمار. "بمجرد انفجار قذيفة، فإنها تخلق دخاناً يتبدد، لكن شيئاً مثل الحطام الذي يحتوي على مواد سامة يبقى، ويمكن أن يكون خطيراً جداً لأنه يمكن أن يختلط بالتربة، مما يغير جودتها، أو يختلط بالمياه"، يوضح كالاب. ويشير حجم الأزمة إلى خطورته، مع إمكانية عواقب بيئية وصحية عامة طويلة الأمد. المستقبل سيتم التعامل مع الأزمة البيئية الناتجة عن الحرب من خلال المراقبة المنسقة، وإزالة التلوث، وإعادة بناء البنية التحتية. بينما يظل التركيز الفوري على حل النزاع، يجب على صناعة النفط وأصحاب المصلحة الإقليميين الاستعداد لتقييمات بيئية ممتدة واستجابات تنظيمية محتملة للتخفيف من التلوث ودعم التعافي المستدام للمجتمعات المتضررة.