معهد نيو لاينيس أصدر تقريراً يحث دول آسيا الوسطى على التحول من الطاقة الكهرومائية إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمفاعلات النووية الصغيرة لدعم مراكز الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتكمن أهمية هذا التوصيل في أن عجز المنطقة الحالي في الطاقة يهدد طموحاتها الاقتصادية الرقمية. ويشكل هذا التقرير خلفية لمنطقة أعلنت فيها كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان خططاً لامتلاك اقتصادات رقمية كثيفة الاستهلاك للكهرباء، غير أن كل دولة تفتقر إلى سعة التوليد اللازمة لمواكبة أجنداتها النمو. وتتفاقم التحديات بسبب النمو السكاني السريع ونقص الموارد المائية، حيث سادت الطاقة الكهرومائية إنتاج الكهرباء منذ 75 عاماً. ويشير التقرير إلى أن خمس دول في آسيا الوسطى تخطط لإضافة سعة إنتاجية في العقود القادمة، لكن تأخر التمويل قد عطل بالفعل مشاريع كازاخستان لإصلاح وبناء محطات جديدة. كما يشير إلى توقف بناء مشاريع السدود العملاقة في طاجيكستان (سد روجون) وقيرغيزستان (سد كامباراتا-1)، مما يدعو إلى التحول نحو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتُقدم المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) كبديل أسرع وأرخص وأقل استهلاكاً للمياه مقارنة بالمحطات الكبيرة التي اقترحتها روسيا والصين. ويشير التقرير إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في قدرة القادة الإقليميين على تطوير مصادر طاقة جديدة بسرعة كافية لتحقيق طموحاتهم الاقتصادية. كما يشير إلى أن المفاعلات النووية الصغيرة تُعتبر بشكل عام أكثر أماناً في التشغيل ويمكن نشرها في مناطق غير مناسبة للمفاعلات الكبيرة، وهي أكثر ملاءمة لآسيا الوسطى وقادرة على تلبية احتياجات الطاقة قصيرة ومتوسطة الأجل. وإذا تسارعت دول آسيا الوسطى في نشر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمفاعلات النووية الصغيرة مع تعزيز التنسيق الإقليمي لشبكات الكهرباء، فإنها يمكنها سد عجز الكهرباء وإطلاق النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المنطقة.