كتب نيك هاناور، مؤسس شركة Civic Ventures، مقال رأي يجادل فيه بأن نموذج الرأسمالية الليبرالية الذي ساد السياسة الأمريكية منذ منتصف السبعينيات يفشل في خدمة العمال ويقوض الشرعية الديمقراطية. منذ عام 1975، اتبعت الولايات المتحدة سياسة تضع عوائد المساهمين فوق الأجور، وهي تحول دافع عنه مفكرون مثل ميلتون فريدمان ومديرون مثل جاك ويلش. النتيجة كانت انتقالاً مستمراً للثروة من 90% الأدنى إلى 10% الأعلى، حيث يكسب الآن الأسرة المتوسطة 75,000 دولار بدلاً من 120,000 دولار التي كان من المفترض أن تكسبها لو ظلت الإنتاجية والأجور مرتبطة. يشير هاناور إلى أن نحو 79 تريليون دولار تم إعادة توزيعها صعوداً من 90% الأدنى إلى 10% الأعلى منذ عام 1975. ويوضح أن العامل الأمريكي المتوسط الآن يعمل 62 أسبوعاً ليتمكن من حياة الطبقة المتوسطة، مقارنة بـ 39.7 أسبوعاً في عام 1985. كما يشير إلى أن متوسط العمر المتوقع في أمريكا يتناقص، وهو أول انخفاض مستمر في دولة متقدمة خلال قرن. قال هاناور إن السؤال الوحيد الذي كان له أهمية هو أي نوع من الرأسمالية، وكيف صُمم، ومن أجل من. وأضاف أن النظام هو تشويه أيديولوجي محدد للرأسمالية لم تتبناه معظم دول العالم المتقدمة. كما أشار إلى أن 45 من أصل 100 شركة لم تكن موجودة قبل 50 عاماً، مثل Amazon وGoogle وiPhone وModerna، بُنيت على أبحاث ممولة علناً. للمضي قدماً، يدعو هاناور إلى إصلاح النموذج الحالي الذي يعيد التوازن بين رأس المال والعمل، ويقوي شبكات الأمان الاجتماعي، ويعيد تأسيس المساءلة الديمقراطية. ويؤكد أن إعادة تعريف الرأسمالية هي الطريقة الوحيدة لحماية العمال والحفاظ على الديمقراطية وضمان النمو طويل الأمد.