استمرت أسعار النفط في الارتفاع في بداية تداولات آسيا يوم الخميس، حيث قام المتداولون بتسعير خلط استمرارية إمدادات الشرق الأوسط وسط استمرار انخفاض المخزونات. ارتفع خام برنت لتسليم شهر يوليو إلى 112.42 دولارًا ، بزيادة قدرها 1.79%، في حين ارتفع غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.87% ليصل إلى 108.90 دولارًا . تجدر الإشارة إلى أن العقد المنتهي لشهر برنت كان يتداول فوق 121 دولارًا ، مما يسلط الضوء على مدى ضيق المعروض الفوري في المنطقة. وقد جاء هذا الارتفاع الأخير على خلفية فشل الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز، واستمرار التوسع العسكري الأمريكي في المنطقة. وفي يوم الثلاثاء، التقى الرئيس ترامب مع قادة صناعة النفط لمناقشة استقرار السوق وإمكانية استمرار الصراع لشهور، وهو إشارة إضافية لسوق النفط بأن لا تخفيف قريب في أي وقت قريب. وقد فرضت طهران فعليًا تقييد معظم الشحن غير الإيراني عبر هرمز منذ أواخر فبراير، بينما زادت واشنطن الضغط بحصار معظم السفن المرتبطة بإيران. النتيجة هي ما وصفه مدير الوكالة الدولية للطاقة بأنه أكبر أزمة طاقة في التاريخ. وبالإضافة إلى المخاطر الجيوسياسية، فإن بيانات المخزونات المتشددة تضيف ضغطًا صاعداً على أسعار النفط، حيث أبلغت وكالة EIA عن انخفاض حاد في مخزونات النفط الخام والبنزين. في الوقت نفسه، من المتوقع أن تعلن مجموعة OPEC+ عن زيادة طفيفة في الإنتاج بمقدار حوالي 188,000 برميل يوميًا في اجتماعها يوم الأحد، وفقًا لمصادر رويترز. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من تأكيد الإمارات خروجها من المجموعة اعتبارًا من 1 مايو، وهو قرار من المؤكد أن يضعف OPEC+ مع مرور الوقت. على المدى القصير، من غير المرجح أن يكون قرار الإمارات بالانضمام إلى OPEC و OPEC+ له تأثير على السوق بسبب القيود المادية على جلب المزيد من المعروض إلى السوق. وعلى المدى المتوسط، وبخاصة إذا تم حل أزمة مضيق هرمز، قد يعني هذا التطور حجمًا كبيرًا من المعروض الجديد. لحظة الآن، من المتوقع أن تستمر الأسعار في التوجه نحو الارتفاع مع استمرار تشديد الأسواق المادية، ولا يبدو أن إيران أو الولايات المتحدة مستعدة لإنهاء الصراع الحالي. ومع وجود وجود عسكري أمريكي متزايد في المنطقة، هناك مخاطر صعودية كبيرة للنفط إذا أدى تصعيد كبير إلى انقطاعات إضافية في الإمدادات وإغلاق مضيق باب المندب.