تقوم المشترية الآسيوية بتوجيه النفط الخام الأمريكي عبر قناة بنما بشكل متزايد، وذلك مع دفع اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط القناة إلى مستوى أعلى من حيث المرور منذ أربع سنوات. وقد دفع هذا التحول أسعار حجز آخر اللحظة إلى ما يقارب 400 ألف دولار، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لمسار النقل عبر أمريكا الشمالية. وتُعد القناة أسرع مسار لصادرات الطاقة الأمريكية إلى آسيا عبر السفن الأصغر حجماً، وقد أصبحت البديل الأساسي لمضيق هرمز بعد إغلاقه. ومع ذلك، فإن موانعها لا تستوعب الناقلات العملاقة التي تحمل حتى 2 مليون برميل، مما يحد من حجم ما يمكنها التعامل معه. بين يناير ويونيو 2025، مر 2.3 مليون برميل يومياً من النفط الخام والسوائل البترولية عبر قناة بنما، مقارنة بـ 20.9 مليون برميل يومياً التي مرت عبر مضيق هرمز. وقد تجاوزت صادرات الولايات المتحدة عبر القناة 200 ألف برميل يومياً هذا الشهر، وهي قريبة من أعلى مستوى منذ يوليو 2022، وفقاً لبيانات Kpler التي أشار إليها Bloomberg. وقد ارتفع متوسط سعر المزاد لحجز موقع من 135 ألف إلى 140 ألف دولار قبل الصراع إلى حوالي 385 ألف دولار بين مارس وأبريل، وفقاً لفيكتور فيال، نائب الرئيس المالي لقناة بنما. وأشار مدير هيئة قناة بنما، ريكورتي فاسكيز موراليس، إلى أن الأداء القوي جاء من حركة الحاويات والغاز المسال، وأن المنتجات الطاقة تلعب دوراً متزايد الأهمية في الأحجام المعالجة. كما أبرز مثالاً حديثاً حيث تم إعادة توجيه سفينة تحمل وقوداً إلى أوروبا إلى سنغافورة، ودفع 4 ملايين دولار لحجز موقع مرور لتلبية الطلب المرتفع هناك، وفقاً لما قاله المدير لـ الأسوشيتد برس. وبينما لا يمكن للقناة أن تحل محل مضيق هرمز، فإن ارتفاع حركة ناقلات النفط وارتفاع رسوم الحجز يشير إلى تحول دائم في مسارات التجارة العالمية للنفط.