أعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة لمدة خمس سنوات على بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل بعد تضرر مجمع رأس لافان، أكبر منشأة لإنتاج الغاز المسال في العالم. وقد أجبر هذا القرار باكستان على اللجوء لسوق الغاز المسال الفوري لأول مرة منذ ثلاث سنوات تقريباً. وقد أدى إغلاق إنتاج الغاز القطري وسط الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى عرقلة نحو 20% من التدفقات اليومية العالمية للغاز المسال. كما ساهمت هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في المنطقة في تدمير مجمع رأس لافان الرئيسي لتسييل الغاز في قطر. وتقدر قطر للطاقة أن الأضرار التي لحقت بمجمع رأس لافان ستكلفها حوالي 20 مليار دولار سنوياً من الإيرادات المفقودة، وقد تستغرق إصلاحها ما يصل إلى خمس سنوات. وقد أدى هذا التراجع في إمدادات الغاز إلى رفع أسعار الغاز في آسيا وأوروبا إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات. ورغم ارتفاع أسعار الغاز المسال الفوري في آسيا، يبدو أن باكستان لا تملك خياراً سوى اللجوء إلى السوق الفوري لأول مرة منذ عام 2023، حيث اشتدت الأزمة الطاقية في الأسابيع الأخيرة مع انقطاع الكهرباء وتقييد الوقود. وسط انقطاع الكهرباء المتزايد وإجبار الصناعات على الإغلاق بسبب نقص الغاز، أصدرت شركة باكستان للغاز المسال المحدودة، الشركة المملوكة للدولة، مناقصة نادرة لشراء ثلاث شحنات من الغاز المسال للتسليم بين أواخر أبريل وأواسط مايو، كما أفادت بلومبرغ. وفي إطار هذه المناقصة، تطلب شركة باكستان للغاز المسال المحدودة من الموردين المحتملين تقديم عروضهم بحلول يوم الجمعة 24 أبريل، وفقاً لإشعار نقلته بلومبرغ. كما أن أربع ناقلات محملة بغاز مسال قطري قبل الحرب وموجهة إلى باكستان علقّت في الخليج منذ أوائل مارس، ولا يمكنها عبور مضيق هرمز، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ. بتصنيف تسفيتانا باراسكوفيا لموقع Oilprice.com