روسيا قللت إنتاجها من النفط في أبريل بمقدار 300,000 إلى 400,000 برميل يوميًا، وهو أكبر انخفاض شهري في ست سنوات، وفقًا لحسابات رويترز وخمسة مصادر مجهولة. وقد جاء هذا الانخفاض مدفوعًا بهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على الموانئ ومصافي النفط، وإيقاف إمدادات النفط الخام عبر خط أنابيب دروبيا. ويوفر حوض سيبيريا الغربي، وهو المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط في روسيا، الجزء الأكبر من إنتاج البلاد، الذي يُعد مكونًا رئيسيًا في اقتصادها البالغ 3 تريليون دولار. ويأتي هذا الانخفاض وسط هجمات أوكرانية مستمرة ألحقت أضرارًا بممرات التصدير الرئيسية مثل أوست-لوجا وبريمورسك ونوفوروسيسك، مما أجبر البلاد على خفض الإنتاج للحفاظ على تشغيل البنية التحتية المتبقية. ويُترجم انخفاض أبريل إلى تراجع بين 500,000 و600,000 برميل يوميًا عن مستويات الإنتاج في نهاية 2025، وفقًا للمصادر وحسابات رويترز. وفي مارس، ارتفع إنتاج النفط الخام في روسيا إلى 8.96 مليون برميل يوميًا من 8.67 مليون برميل يوميًا في فبراير، بينما أبلغت منظمة البلدان المصدرة للبترول (OPEC) عن إنتاج مستقر عند 9.167 مليون برميل يوميًا. وقال مصدر لـ رويترز: "في ظل الهجمات المستمرة على موانئ ومصافي روسيا، سيكون من الصعب تصدير النفط دون خفض الإنتاج، خاصة مع إغلاق الصيانة الربيعي القادم." وقال أنتون سيلانوف، وزير المالية الروسي، إن "الأسعار المرتفعة ستساعد في تقليل العجز في الميزانية". وأفادت وكالة ريا نوفوستي بأن روسيا أسقطت 11,211 طائرة مسيرة أوكرانية في مارس، وهو ما يقرب من ضعف العدد في فبراير. وقدمت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) القائمة في باريس تخفيضًا في توقعاتها لإمدادات النفط الروسية بمقدار 120,000 برميل يوميًا لباقي العام، مشيرةً إلى الهجمات المستمرة على مصافي النفط والبنية التحتية للموانئ، وحذرت من أن روسيا قد تواجه صعوبة في زيادة الإنتاج فوق مستويات بداية الربع الأول في الآجل القريب. ورغم أن الانخفاض الشهري قد لا يتحول إلى انخفاض سنوي دائم، فإن الجمع بين هجمات الطائرات المسيرة وإيقاف خطوط الأنابيب والصيانة المجدولة قد يبقي الإنتاج دون مستويات ما قبل الجائحة لباقي العام، مما يضيق العرض العالمي ويدعم أسعارًا أعلى.