شل (Shell) PLC أعلنت عن استحواذها على شركة ARC Resources Ltd. مقابل 13.6 مليار دولار أمريكي، وهي أكبر صفقة طاقة كندية منذ أكثر من عقد، مما يؤكد تحولاً استراتيجياً نحو مشاريع رمال النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في البلاد وسط اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الصفقة في وقت تسارعت فيه الحكومة الفيدرالية الجديدة في كندا، برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني (Mark Carney)، في موافقاتها على مشروع غاز كندا (LNG Canada) وخط أنابيب مقترح من ألبرتا إلى المحيط الهادئ، معكياً اتجاه عقد من الزمن كان فيه كبار الشركات الكبرى تتخلى عن أصولها في كندا الغربية. وتفوق حجم الصفقة، الذي يُقدر بـ 13.6 مليار دولار أمريكي، أي صفقة طاقة كندية سابقة منذ أكثر من عقد. حيث باعت شل معظم أصولها في رمال النفط لشركة Canadian Natural Resources Ltd. في عام 2017 للتركيز على الغاز الطبيعي. وتشكل تكوين مونتني (Montney)، الذي تعمل فيه شركة ARC، إمدادات الغاز الطبيعي لمشروع غاز كندا وغيرها من مشاريع التصدير. وتستهدف الصفقة تقليص مواعيد إصدار تراخيص المشاريع إلى ستة أشهر من المتوسط الحالي البالغ سنتين. وقال المحلل جيري ماكري (Jeremy McCrea) إن الصفقة "تظهر ببساطة أن الحكومة الليبرالية جادة في جعل كندا قوة طاقة عالمية". كما قال باحث النفط والغاز أرون بيلكوسكي (Aaron Bilkoski) إن الصفقة "تؤكد بوضوح أن كندا مزود مستقر لأسواق الطاقة العالمية". وحذر الرئيس التنفيذي لشركة Cenovus جون ماكينزي (Jon McKenzie) من أن ضريبة الكربون الصناعية لا تزال بحاجة إلى إصلاح، بينما دعا رئيس شركة TC Energy فرانسوا بويرييه (François Poirier) إلى تقليص مواعيد إصدار التراخيص إلى ستة أشهر. وباستحواذها على الشركة، تضع شل نفسها في موقع للاستفادة من صادرات كندا المتزايدة للغاز الطبيعي المسال وإمدادات الكوندنسيت في تكوين مونتني، مما قد يسرع من تطوير خطوط أنابيب جديدة ومرافق تصدير. كما يشير هذا الإجراء إلى ثقة في البيئة التنظيمية في كندا، مما قد يجذب استثمارات إضافية من شركات كبرى أخرى.