أدى الإغلاق المطول لمضيق هرمز إلى إيقاف أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، مما خلق أكبر صدمة إمدادية في تاريخ النفط ويهدد بركود عالمي. وقد كلف هذا الإيقاف السوق بمئات الملايين من البراميل ووضع المسرح لارتفاع أسعار متعدد السنوات. مع احتجاز معظم السعة الاحتياطية في السعودية والإمارات، لا يمكن تعويض إنتاج الخليج من قبل مناطق أخرى. حتى لو أعيد فتح نقطة الاختناق، فإن الآبار التالفة والإجراءات المعقدة لإعادة التشغيل وتدفقات التصدير البطيئة تعني أن إنتاج الشرق الأوسط سيستغرق شهورا أو سنوات للتعافي. تقدر التحليلات أن 600 مليون إلى 700 مليون برميل قد فقدت بالفعل، وأن النقص بمليار برميل أصبح واقعا. وقال فراس ماكاي من وود ماككينزي إن العراق قد يحتاج إلى ما يصل إلى تسعة أشهر للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما تتوقع الوكالة الدولية للطاقة نافذة زمنية قدرها شهران لإعادة إنشاء تصدير مستقر بعد إعادة الفتح. قد تعيد الحقول التي أُغلقت بشكل منظم تشغيلها بسرعة، لكن الحقول ذات معدلات الاسترداد المنخفضة قد تواجه تأخيرات تصل إلى ستة أشهر أو أكثر. حذر ماكاي من أن "المشغلين الذين يسرعونهم الجهات التنظيمية والحكومات لاستعادة الإنتاج بسرعة كبيرة قد يخاطرون بتسبب المزيد من الأضرار طويلة الأجل للأصول الأساسية". وأشار الرئيس التنفيذي لشركة SLB أوليفييه لو بوش إلى أن بعض الدول قد تستأنف الإنتاج خلال أيام أو أسابيع، بينما تتطلب أخرى زيادة الإنتاج والصيانة. وأضاف جيف ميلر من هالiburton أن الإطالة في الإغلاق تزيد من التعقيد، بينما قال راسل هاردي من فيتول إن جميع السعة الاحتياطية تقع خلف المضيق، مما يجعل التأثير "مباشرا جدا". وأكدت الوكالة الدولية للطاقة أن الأمن والعمالة الماهرة وتطبيع سلاسل الإمداد هي عوامل تمكين رئيسية للتعافي. يعتمد المسار المستقبلي على إعادة فتح سريع وآمن لمضيق هرمز، مقترنا بجهود حفر وصيانة منسقة من مشغلين مثل SLB و هالiburton. مع الدعم المناسب، يمكن لإنتاج الخليج أن يرتفع تدريجيا مرة أخرى، مما يخفف من ضغط الأسعار ويثبت سوق الطاقة العالمي خلال الـ 12 إلى 18 شهرا القادمة.