ويؤدي الإغلاق المستمر لمضيق هرمز إلى تشديد إمدادات النفط الخام عالميا، مما يجبر الأسواق الآسيوية على مواجهة ارتفاعات حادة في الأسعار وإمكانية إغلاق مصافي التكرير. وبما أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمت إيران في 28 فبراير، افترض مشاركو السوق أن الممر المائي سيعاد فتحه بسرعة، وهو اعتقاد شكل تسعير العقود الآجلة للنفط الخام لكنه لم يتطابق مع الواقع البري. وانخفضت عقود برنت بنسبة 9.1% إلى 90.38 دولار للبرميل في 17 أبريل بعد منشور من ترامب بأن الممر مفتوح بالكامل، ثم قفزت بنسبة 6.9% إلى 96.59 دولار في بداية التداول الآسيوي عند تأكيد الإغلاق. ووصل سعر وقود الطائرات في سنغافورة إلى 204.13 دولار للبرميل في 17 أبريل، وهو أكثر من ضعف إغلاق 27 فبراير عند 93.45 دولار، بينما انتهى سعر الديزل عند 145.27 دولار للبرميل، بارتفاع 59% منذ بدء الصراع لكنه أقل من الرقم القياسي 199.89 دولار في 30 مارس. وانخفضت واردات النفط الخام البحري الآسيوية إلى 20.62 مليون برميل في اليوم (bpd) في أبريل من 22.36 مليون برميل في اليوم في مارس، وهي أقل بكثير من متوسط 26.76 مليون برميل في اليوم خلال الأشهر الثلاثة السابقة للهجوم. وارتفعت واردات الهند لتصل إلى 4.67 مليون برميل في اليوم في أبريل، مدعومة بـ 1.64 مليون برميل في اليوم من النفط الروسي، بينما انخفضت واردات سنغافورة إلى 388,000 برميل في اليوم في أبريل من 715,000 برميل في اليوم في مارس، وانخفضت واردات كوريا الجنوبية إلى 1.68 مليون برميل في اليوم من 2.24 مليون برميل في اليوم، وانخفضت واردات اليابان إلى 921,000 برميل في اليوم من 1.63 مليون برميل في اليوم. ويلاحظ المحللون أن سوق النفط الورقي اعتقد أن الصراع سيكون قصيرا وأن إيران ستقبل شروط الولايات المتحدة لاتفاق سلام، وهو رأي تم تحديته مرارا وتكرارا بالإغلاق المستمر. وقد حافظت الحرس الثوري الإيراني على إغلاق الممر، مستشهدة بحصار البحرية الأمريكية لموانئ إيران كرادع. والمشكلة بالنسبة لآسيا هي أن أسوأ أزمة الإمداد ربما ما زالت قادمة، حيث تنخفض شحنات النفط الخام إلى المنطقة بشكل حاد، مما يجبر مصافي التكرير على خفض معدلات المعالجة في الأسابيع القادمة. وبالنظر إلى المستقبل، قد تحتاج مصافي التكرير الآسيوية إلى تعديل جداولها والبحث عن مصادر بديلة للتخفيف من تأثير الإجهاد المستمر للإمداد، بينما يظل السوق حذرا بشأن مدة الإغلاق وتأثيره على أسعار النفط العالمية.