يواجه مضيق هرمز مرة أخرى توترات جيوسياسية متصاعدة، مع قيام إيران بتقييد حركة السفن وسط حصار بحري مستمر من جانب الولايات المتحدة. وفقًا لتقارير متعددة، أعادت إيران توجيه على الأقل 20 سفينة حاولت عبور المضيق، بينما أدت إجراءات إنفاذ القانون الأمريكية إلى إعادة توجيه سفن إضافية، مما أدى إلى تعطل إجمالي لأكثر من 20 ناقلة نفط. وردت تقارير عن تحذيرات لاسلكية مباشرة من القوات البحرية الإيرانية تعلن إغلاق الممر المائي أمام جميع السفن، بعد ما وصفته طهران بفشل واشنطن في الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار. وتشير هذه التطورات إلى تحول حاد عن التفاؤل السابق. قبل أيام قليلة، أشارت إيران إلى أن الملاحة في هرموز "مفتوحة بالكامل" بعد اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت مرتبط بتخفيف التوتر في لبنان. ويبدو أن هذا الترتيب يتفكك الآن، مع الحفاظ من الجانبين على تقييدات متداخلة تخنق الوصول البحري. كما تزداد المخاطر الأمنية. وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الحرس الثوري الإيراني نفذ هجمات متعددة على السفن التجارية في الأيام الأخيرة، بينما أفادت شركات الشحن عن حوادث إطلاق نار في المضيق. وتعد الهند استجابة دبلوماسية بعد تعرض سفنين يحملان علم الهند للهجوم، بما في ذلك ناقلة ضخمة تحمل 2 مليون برميل من النفط العراقي، بالقرب من مضيق هرموز. ورغم الرسائل الدبلوماسية المستمرة من واشنطن التي تشير إلى تقدم في المحادثات، فإن الوضع على المياه يخبر قصة مختلفة. وتتردد شركات الشحن في العودة، مع إعادة نشر العديد من السفن خارج المنطقة وانخفاض حاد في توفر الناقلات في الشرق الأوسط. وبما أن المضيق لا يزال تحت السيطرة الإيرانية والوصول محدود للسفن المعتمدة من سلطاته، فإن خطر تعطل طويل الأمد لتدفقات النفط العالمية يتزايد، مما يترك الأسواق تتجهز لتقلبات إضافية وصدمات إمدادية محتملة، خاصة بعد الهبوط الحاد في الجمعة، والذي قد يكون قصير الأجل إذا استمرت القيود المادية وأجبر المتداولون على إعادة تسعير شدة التعطل.