الإمارات أعلنت خروجها من أوبك ، خطوة ستقلل بشكل حاد من نفوذ الكارتل على سوق النفط وقد تثير حرب أسعار بمجرد انتهاء حرب إيران والسعي لإنتاج الخليج لاستعادة حصته السوقية. مجموعة المنتجين التي عمرها 65 عاما، والتي تضم الآن 12 عضواً، اعتمدت طويلاً على سيطرة مشتركة على الإنتاج لإدارة العرض. وقد انخفضت حصتها من الإنتاج العالمي من حوالي 50% في السبعينيات إلى حوالي 30% اليوم، بينما ارتفع إنتاج المنتجين غير أعضاء في أوبك مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل. في فبراير، كانت الإمارات المنتج الرابع الأكبر بعد السعودية و إيران و العراق ، حيث تمثل حوالي 12% من إجمالي الإنتاج. وتبلغ سعة البلاد حوالي 4.85 مليون برميل يوميا، وتهدف لرفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، طموحات تتعارض مع قيود أوبك على الإنتاج. وفي الوقت نفسه، أدى حصار مضيق هرمز إلى حبس أكثر من 13 مليون برميل يوميا من النفط، وهو ما يمثل حوالي 13% من الإمدادات العالمية، وحوالي خمس تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أجبر المنتجين على إيقاف الإنتاج قريبا من 10 ملايين برميل يوميا. ووفقا لوزير الطاقة الإماراتي، فإن القرار مدفوع بالحاجة إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، لكن الحرية في زيادة الإنتاج دون قيود كانت أيضا دافعا قويا. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعطلت فيه صادرات النفط والغاز في الخليج بشكل كبير لمدة شهرين. مع خروج الإمارات، قد تفقد أوبك تماسكا أكبر، وقد يشكك أعضاء آخرون في قيمة تقييد الإنتاج. وبمجرد هدوء حرب إيران، قد تفتح الديناميكية الجديدة الباب لمعركة مريرة على الحصة السوقية بين أوبك+ والإمارات والولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار النفط وسنوات من الاضطراب. هذه الآراء هي آراء رون بوسو، كاتب عمود في رويترز.