أعلنت الإمارات عن مغادرتها أوبك و أوبك+ بفعالية اعتباراً من 1 مايو، مما ينهي عضويتها التي دامت قرابة ستة عقود، ويحذف أكبر منتج ثالث في الكارتل. يشير هذا الإجراء إلى تحول في استراتيجية النفط في الخليج وسط سوق هشة. ويأتي هذا القرار بينما تدخل حرب إيران أسبوعها التاسع، ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، ويتداول الخام بأكثر من 110 دولارات للبرميل. وقد حافظت هذه الظروف على تضييق العرض العالمي ورفع الأسعار. وبموجب اتفاق أوبك+ ، كانت الإمارات مقيدة بحوالي 3 ملايين برميل يومياً، بينما تقع قدرتها الإنتاجية فوق 4 ملايين برميل يومياً. وتستهدف شركة النفط الحكومية أدنوك الوصول إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، وهو مستوى يتعارض مع إطار الحصة الحالي. وتقدر وكالة معلومات الطاقة الأمريكية أن منتجي الخليج قد أغلقوا حوالي 9.1 مليون برميل يومياً في أبريل، وهو رقم يسلط الضوء على القدرات المحدودة لـ الإمارات على زيادة الإنتاج عندما تكون طرق الشحن محجوبة. علاوة على ذلك، وقعت الإمارات شراكة بقيمة 100 مليار دولار للطاقة النظيفة مع واشنطن، ووافقت على انبعاثات صافية صفرية بحلول 2050. وقال وزير الطاقة الإماراتي، سلطان الجابر، إن "النفط، مهما دافعنا عنه، في مرحلة تراجع"، وأن "افتراض أن النفط سيظل موجوداً للأبد هو مجرد أمنية". حذرت معهد باكر من أن الخروج سيكون "أبرز مغادرة للمجموعة حتى الآن، ويتجاوز مغادرة قطر في 2019". وستراقب اجتماع أوبك+ القادم عن كثب لمعرفة ما إذا استجابت السعودية وروسيا بحرب أسعار، أو إعادة تفاوض، أو تجاهل صامت. على المدى القصير، يمكن للإمارات تحرير القدرة على الورق، لكن أزمة هرمز المستمرة وإغلاق 9.1 مليون برميل يعني أن معظم هذا الإمكانات لا يزال غير مستغل. وعلى المدى الطويل، قد يؤدي الخروج إلى إعادة ضبط حصص أوبك+، وقد يسرع التحول نحو الطاقة النظيفة، بينما تسعى دول الخليج إلى تحقيق أهداف صافي الصفر وتنويع اقتصاداتها.