حذّر المعهد الوطني للاقتصاد والمجتمع (Niesr) من أن الاقتصاد البريطاني سيتضرر من انخفاض النمو بمقدار لا يقل عن 0.5 نقطة مئوية هذا العام بسبب حرب إيران، مما أدى إلى خفض التوقعات إلى 0.9% من 1.4%. ويأتي هذا التقرير وسط ارتفاع التضخم المتوقع أن يتجاوز 4% في بداية العام المقبل، مما دفع بنك إنجلترا إلى النظر في رفع أسعار الفائدة بشكل حاد قد يقوض النمو ويزيد من البطالة. وإذا ارتفعت أسعار النفط إلى 140 دولاراً للبرميل، فقد يرفع لجنة السياسة النقدية في البنك أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس، مما يعكس ست تخفيضات منذ يوليو 2024. وسيصل التضخم إلى ما فوق 5% في 2027. وسيختفي هامش المرونة المالية للوزير الخزانة بقيمة 23.6 مليار جنيه إسترليني تقريباً، وقد ينكمش الاقتصاد بمقدار 35 مليار جنيه إسترليني. وقال ستيفن ميلارد، نائب مدير الاقتصاد الكلي في Niesr، إن فترة عدم الاستقرار المتجددة ستجبر الخزانة والبنك على اتخاذ خيارات صعبة. وحذر ديفيد آيكمان، مدير Niesr، من أن صدمة أسعار الطاقة ستجعل الأسر أفقر وتزيد من تكاليف الأعمال. وأشارت فيكي برايس، خبيرة اقتصادية، إلى أن المملكة المتحدة دخلت الأزمة بتضخم وأسعار فائدة أعلى من الدول المقارنة، مما يضخم المخاطر طويلة الأجل. ونصح جاك مينينغ، الخبير الاقتصادي الرئيسي في المملكة المتحدة لدى باركليز، بأن البنك قد يضطر إلى تحديد أسعار الفائدة عالية بما يكفي لكبح التضخم على حساب ارتفاع البطالة ونمو أضعف. ورغم النظرة القاتمة، يشير التقرير إلى أن رفع القيود عن تراخيص الاستكشاف الجديدة للنفط والغاز في بحر الشمال لن يخفف ضغوط الاقتصاد فوراً، لكنه قد يعد القطاع بشكل أفضل للصدمات المستقبلية. وتظل سياسات تخزين الطاقة وإمدادات الطاقة المستوردة دروساً رئيسية للمملكة المتحدة.