قامت القوات البحرية الأمريكية بتقليل إنتاج إيران من النفط الخام من حوالي 1.8 مليون برميل يوميا في مارس إلى تدفق متقطع، مما يسلط الضوء على الضغط الاستراتيجي على إيرادات طهران للطاقة. يهدف الحصار، الذي فرض في 13 أبريل، إلى إجبار إيران على توقيع اتفاق سلام عبر خنق تجارتها النفطية المربحة. وتأتي هذه الخطوة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز وبدء حرب استمرت شهرين هزّت الأسواق العالمية. تؤكد واشنطن أن الحظر سيزول فقط عند توقيع اتفاق نهائي، بينما ترفض طهران التفاوض دون رفع الحصار. وتظهر البيانات التي أصدرها مراقبو الملاحة البحرية أن 34 ناقلة مرتبطة بإيران تجاوزت الحصار الأمريكي، محمّلة بنقل حوالي 10.7 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز بين 13 و21 أبريل. وأفادت شركة "Lloyd's List Intelligence" أن على الأقل 26 سفينة من أسطول الظل أيضا تجاوزت الحصار البحري. وقد أوقفت البحرية الأمريكية سفينتين وأمرت 31 أخرى بالعودة، لكن يُقدر الضرر الاقتصادي للحصار بـ 500 مليون دولار يوميا. وقبل الصراع، كانت إيران تكسب حوالي 45 مليار دولار سنويا من صادرات النفط، أي حوالي 10% من ناتجها المحلي الإجمالي. وقال محلل الطاقة نادر إيتاييم إن الحصار نجح في إيقاف حركة السفن، لكنه حذر من أن واشنطن قد تكون خيبة أمل إذا توقعت تنازلات سريعة. وقالت روزماري كيلانيك، مديرة أولويات الدفاع، إن حركة أسطول الظل لا تزال مستقرة، رغم أن الحجم اليومي أقل من السفن الست أو السبع التي عبرت قبل الحصار. وحذر زميل في معهد ألماني، حميد رضا عزيزي، من أن الضغط الاقتصادي وحده لن يجبر إيران على التنازل، وأن طهران قد تعيد بدء الحرب إذا استمر الحصار في الفشل. وبالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يستمر الحصار بينما تسعى واشنطن إلى حل دبلوماسي، لكن أساطيل الظل والطرق البرية ستستمر في تقليل فعاليتها. وقد يحافظ الضغط المستمر على تقلب أسواق النفط العالمية، بينما تراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها حركات إيران القادمة بحثا عن علامات على اختراق أو تصعيد.