في 24 أبريل، نشرت الولايات المتحدة مجموعة ضرب بحرية ثالثة، وهي حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش، إلى الشرق الأوسط، محملة بأكثر من 5,000 جندي متميز وقدرة على دعم أكثر من 80 طائرة. يُعد هذا التحرك أكبر تعبئة منذ غزو العراق عام 2003، ويشير إلى استعداد واشنطن لتوسيع نزاع عمره شهران هز أسواق الطاقة. ويأتي هذا في ظل هدنة هشة أوقفت حربا مكلفة في أوائل أبريل، بينما يظل سيطرة إيران على مضيق هرمز—الذي يمر عبره حوالي 20 في المائة من نفط العالم—نقطة اختناق حرجة. كما فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على موانئ إيران، بينما هدد الحوثيون في اليمن بإغلاق باب المندب، الذي يمثل حوالي 6 في المائة من النفط المتداول عبر البحر. وتضم مجموعة الحاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش، ويو إس إس أبراهام لينكولن، ويو إس إس جيرالد آر فورد. ويمكن لحاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش، التي تعمل بمفاعلات نووية، استضافة أكثر من 80 طائرة وتحمل 5,000 جندي متميز. ويلاحظ المحللون أن الهدف من النشر هو ردع أعمال الحوثيين وطمأنة الشحن العالمي مع إبقاء قوة مكونة من حاملةين طائرات جاهزة للتدخل ضد إيران إذا لزم الأمر. وقال الدكتور فارزان سبت من معهد جنيف للدراسات العليا إن هذه التعبئة تهدف إلى زيادة مصداقية التهديدات الأمريكية وبالتالي نفوذها في المفاوضات. وأضاف فارزين ناديمي من معهد واشنطن أن طهران تنظر إلى هذه التحركات بقلق كبير وهي تستمر في التحضير للمعركة القادمة. كما أشار ساشا بروخمان من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن وصول الحاملة الثالثة يطمئن الشحن العالمي مع الحفاظ على قوة مكونة من حاملةين طائرات جاهزة للتدخل ضد إيران إذا لزم الأمر. وبالنظر للمستقبل، بدأت السعودية في تحويل ملايين البراميل من النفط من الخليج الفارسي إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب، بينما تقوم الإمارات العربية المتحدة بتصدير النفط عبر ميناء الفجيرة. ومن المتوقع أن يؤدي نشر الولايات المتحدة إلى استقرار ممرات الشحن، لكن احتمال إغلاق باب المندب قد لا يزال يدفع التقلبات ويدفع مصدري النفط في الخليج للبحث عن مسارات بديلة.