قام مصدرو الغاز الطبيعي المسال الأمريكيون بملء الفجوة التي تركها إغلاق قطر، مما دفع صادرات الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، لكن هذا الارتفاع لا يمكن استدامته على مدار العام بسبب مخاطر الصيانة والأعاصير. تواجه أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية تضييقًا حادًا، مع أسعار عند مستويات قياسية متعددة السنوات، وتدفقات تجارية مضطربة. حيث تتفوق آسيا على أوروبا في المناقصات، مما يؤدي إلى تدمير الطلب وانتقال نحو بدائل مثل محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم. بين يناير وأبريل، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة بنسبة 28% مقارنة بالعام السابق إلى مستوى قياسي بلغ 32.15 مليون طن، بينما من المتوقع أن ترتفع صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية بنسبة 6% لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن 149 مليون طن. وعلى أساس اسمي، تعادل إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية جميع الخسائر الناجمة عن قطر حتى الآن هذا العام، حيث تجاوزت زيادة بلغت 7 ملايين طن الانخفاض التقديري بـ 6.93 مليون طن في صادرات القطر، وفقًا لبيانات كبلر التي أشار إليها عمود Reuters غافين ماغواير. المحطة الأمريكية الجديدة الوحيدة المتوقعة لبدء الشحنات في عام 2026 هي Golden Pass LNG، المملوكة لـ ExxonMobil و QatarEnergy. يحذر المحللون أنه حتى لو استؤنفت صادرات القطر بحلول أغسطس 2026، فإن إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية ستتناقص هذا العام بمقدار لا يقل عن 30 مليون طن سنويًا. أشار ديفيد لويس ولوكاس شميث من وود ماككينزي إلى أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا من المتوقع أن ينخفض بأكثر من 10 ملايين طن في عام 2026 للمرة الثانية على التوالي، وأن واردات أوروبا ستكون أقل بنسبة 13% من التوقعات ما قبل الحرب لأن الشحنات يتم سحبها إلى آسيا. وقال المحللون: "مقياس انخفاض الطلب في آسيا هو العامل الحاسم لتعويض اضطراب الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط". وأضافت IEA أن التأثير المشترك لخسائر الإمدادات قصيرة الأجل ونمو أبطأ للسعة قد يؤدي إلى فقدان تراكمي يبلغ حوالي 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال بين عامي 2026 و2030، مما يطيل أمد الأسواق المتوترة حتى عامي 2026 و2027. في حين أن المشاريع الأمريكية مثل Golden Pass LNG ستساعد في تعويض جزء من صدمة القطر، فإن السوق سيبقى متوترًا على المدى القصير والمتوسط. ومن المتوقع أن تقلل جداول الصيانة وموسم الأعاصير الصيفي من بعض العمليات، مما يعرض سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي لتوتر أكبر. ومع ذلك، من المتوقع أن تعوض مشاريع التسييل الجديدة في مناطق أخرى هذه الخسائر مع مرور الوقت، مما يخفف الضغط بعد عام 2027.