PDVSA أفادت بأن إنتاج حزام أورينوكو وصل إلى 500,000 برميل يوميا في فبراير 2026، بزيادة 100,000 برميل عن أوائل يناير بعد التدخل الأمريكي، وهو إنجاز يشير إلى إمكانية انتعاش قطاع النفط الثقيل في فنزويلا. السياق يُعد حزام أورينوكو، الذي يمتد على مساحة 21,000 ميل مربع في وسط وشرق فنزويلا، أكبر مورد للنفط الثقيل في العالم، حيث يُقدّر احتياطه بـ 1.3 تريليون برميل من النفط في الأرض، و380-652 مليار برميل من النفط القابل للاسترداد تقنياً. تاريخياً، كان يزود بنحو 50-70% من إنتاج البلاد. بيانات رئيسية بحلول مارس 2026، أظهرت بيانات أوبك أن الإنتاج ارتفع إلى 988,000 برميل يوميا، بزيادة 8.7% عن فبراير و8.5% عن نفس الفترة من العام السابق. وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن شحنات يناير 2026 ارتفعت بنسبة 45% شهرياً لتصل إلى نحو 6.2 مليون برميل، أي خمس مرات ما استورد في يناير 2023 البالغ 1.2 مليون برميل. ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات بيئية شديدة. تسرب النفط من أكثر من 10,000 بئر غير نشطة وأكثر من 12,000 بئر إجمالياً، منها أقل من 2,000 بئر نشطة، إلى حوض نهر أورينوكو، مهدداً أكثر من 1,000 نوع من الأسماك، والتماسيح، والدلافين، ومصادر مياه الشرب المحلية. من المتوقع أن تتطلب الرؤوس المتآكلة والآبار وخطوط الأنابيب ومرافق التخزين، التي تسارع تآكلها بسبب محتوى الكبريت العالي في النفط فائق الخفة، عشرات المليارات من الدولارات لإصلاحها قبل أن يتمكن الإنتاج من الارتفاع بشكل مستدام. ويرجع التسرب في عام 2022 إلى بئر في حقل نفط بيردنياليس، وهو جزء من الشركة المشتركة التي تتحكم فيها Perenco ، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تفرضها البنية التحتية غير النشطة. ويشير محللو الصناعة إلى أن الالتزام البيئي يشكل رادعاً كبيراً للاستثمار الأجنبي، حيث أن تكلفة الإصلاح ومخاطر التسرب تؤثر بشكل كبير على معنويات المستثمرين. الآفاق رغم التحديات البيئية، يظل حزام أورينوكو محركاً رئيسياً لاستعادة فنزويلا القائمة على النفط. ومع إصلاحات تنظيمية تسهل الاستثمار الأجنبي واتفاقيات Chevron الأخيرة لتوسيع عمليات النفط الثقيل، قد يستمر الإنتاج في الارتفاع، شريطة معالجة تكاليف الإصلاح وتحديث البنية التحتية.