البنك الدولي وشركاؤه أعلنوا عن استثمار بقيمة 3.3 مليار دولار لتعزيز الممر الأوسط، حيث تم تخصيص 1.9 مليار دولار لعبور إسطنبول الشمالي للسكك الحديدية في تركيا، و1.4 مليار دولار لإعادة بناء طريق كاراغاندي-جيزكازجان في كازاخستان. ويُعد هذا الممر، وهو طريق عبر بحر قزوين يربط الصين بأوروبا عبر آسيا الوسطى وبحر قزوين وجنوب القوقاز، بديلا استراتيجيا طويلا الأمد لمضيق هرمز. وقد تسارعت الاهتمامات في المسارات البرية التي يمكنها تجاوز نقاط الاختناق البحرية الهشة، نتيجة للتوترات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وعدم الاستقرار في الخليج الفارسي. ويبرز الأرقام الرئيسية حجم هذا الجهد: حيث يتضمن حزمة البنك الدولي البالغة 3.3 مليار دولار 1.9 مليار دولار لعبور السكك الحديدية التركي و1.4 مليار دولار للطريق الكازاخستاني. ويلاحظ المحللون أن 25-35 في المائة من إمدادات الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وهو واقع قد يؤدي إلى تضمين علاوة للمخاطر في أسعار النفط والأسمدة النيتروجينية. وأبرز نائب الرئيس التركي، سيفدت يلماز، الأهمية المتزايدة للممر، موضحا أن الممر الشمالي عبر روسيا أصبح غير متوقع، وأن الطريق الجنوبي وصل إلى حدود سعة استيعابه، مما جعل الممر الأوسط خيارا إلزاميا. وحذر خبير تقييم المخاطر، دوسم ساتبايف، من أن إعادة فتح المضيق لن تضر بشكل دائم بصورته كطريق مستقر، وأن 25-35 في المائة من تدفقات الأسمدة ستستمر في التأثير على الأسعار. كما حذر محلل آسيا الوسطى، تيمور عمروف، من أن الممر لم يتطور بعد بما يكفي لاستبدال التدفقات الشمالية، وأن استثمارات سنوات مطلوبة للوصول إلى حجم المسارات الراسخة. وبفضل الاستثمار المستمر والتنسيق عبر الحدود، يمكن للممر الأوسط أن يتطور إلى عمود فقري لوجستي متين يدعم سلاسل توريد الطاقة والتنمية الاقتصادية الإقليمية، مقدما بديلا أكثر قابلية للتنبؤ لنقل النفط والغاز والأسمدة.