يرى ستيفن جين، الرئيس التنفيذي ومدير الاستثمار المشارك في إيوريزون إس إل جيه لإدارة الأصول، أن صدمة سعر 100 دولار للبرميل لم تعد تزعج أسواق الأسهم لأن التضخم وانخفاض كثافة النفط يخففان من وطأة الصدمة.

السياق

ارتفع خام برنت بنسبة تقارب 70% منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير، ليصل إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، تعافى أسواق الأسهم العالمية لتعود إلى مستويات أعلى من ذروات ما قبل الحرب، وهو ما يعزوه المحللون إلى تعديلات رياضية وليس إلى غياب المخاطر.

بيانات رئيسية

أشار فاتيح بيلول من الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الحرب وإغلاق مضيق هرمز عطلا حوالي 12 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط الخام، مقارنة بـ 5 ملايين برميل يوميًا التي خسرت خلال حظر منظمة أوبك في عام 1973. كان الاستهلاك العالمي للنفط في أوائل السبعينيات حوالي 50 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل نصف الرقم المزدوج قبل الحرب الإيرانية، مما يجعل صدمة عام 1973 أكبر نسبيًا. أما كثافة النفط—الاستهلاك النفطي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي—فقد انخفض إلى حوالي ثلث مستواه في عام 1973، وارتفع التضخم في الولايات المتحدة بنسبة تقارب 650% منذ تلك العقد. وتشير التقديرات القياسية الاقتصادية إلى أن 100 دولار للبرميل اليوم يعادل حوالي 50 دولارًا قبل الأزمة المالية العالمية أو حوالي 5 دولارات في مصطلحات عام 1973. ولقد أدى صدمة أسعار النفط بنسبة 50% في السبعينيات إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 1.0% على مدى ثمانية فصول؛ بينما من المرجح أن تؤدي الصدمة نفسها اليوم إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% فقط.

الآراء والتحليل

وصف بيلول الصدمة الحالية بأنها "أشد صدمات النفط على الإطلاق"، ملاحظًا أن الاضطراب البالغ 12 مليون برميل يوميًا هو الأكبر منذ عام 1973. كما حذر من أن تأثير صدمات أسعار النفط الكبيرة على التضخم في الولايات المتحدة قد انخفض إلى ربع المستوى الذي شوهد قبل خمسين عامًا. ونصح جين بأن أسعار النفط قد ترتفع أكثر—"قريبًا من 200 دولار—فقد نرى مخاطر الركود في الولايات المتحدة والعالم تتفوق على مخاوف التضخم، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار الأسهم، وتقوية الدولار، وانخفاض عوائد السندات." وأكدت إدارة العمل الأمريكية أن كثافة النفط قد انخفضت بشكل كبير، مما يقلل من تأثير التقلبات السعرية على الاقتصاد الأوسع.

الآفاق

طالما بقيت أسعار النفط ضمن نطاق واسع، من المرجح أن تظل أسواق الأسهم مرنة. والدروس لمهندسي الحفر ومديري المنصات هي أن الكفاءة التشغيلية والتحكم في التكاليف تظل في المقام الأول، بينما يوفر البيئة الاقتصادية الأوسع عازلًا ضد تقلبات الأسعار قصيرة الأجل.