أدنوك أعلنت عن استثمار بمليارات الدولارات في قطاع الغاز الطبيعي الأمريكي، وهو إجراء يأتي في وقت قللت فيه الاضطرابات في الشرق الأوسط من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية بنحو ربعها، مما أجبر المشترين على البحث عن الغاز الأمريكي ورفع الأسعار.

وانخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال الآسيوية إلى أدنى مستوى في سبعة أعوام بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق نحو 25% من الإمدادات العالمية، مما دفع المشترين نحو الغاز الأمريكي ورفع الأسعار.

وقال شريف سوكي، أحد مؤسسي شركة شينيري إنرجي، إن امتلاك الإنتاج والشحن بأقل تكلفة هو المعادلة الصحيحة للربح، موضحاً أن رسوم التسييل المنخفضة لمطوري العديد من المشاريع تقوض نماذجهم. وفي الوقت نفسه، أنهت شركة كومونولث إن جي عقدها لمدة 20 عاماً مع شركة جيرا لـ 1 مليون طن سنوياً، وتم تأجيل بدء الإنتاج الأول للمشروع من عام 2029 إلى 2031. وتفيد تقارير إدارة معلومات الطاقة بأن أربعة مرافق تصدير جديدة من المقرر أن تبدأ تشغيلها العام المقبل، حيث يكلف كل منها مليارات الدولارات.

وحذر فيليب مشلبيلا، رئيس منتدى الدول المصدرة للغاز، من أنه إذا انتهى الصراع اليوم فإن العالم سيتعافى خلال ستة أشهر إلى عام، أما إذا استمر الصراع ستة أشهر فقد تتحول هذه التغييرات السريعة إلى تغييرات هيكلية. وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة إكس آر جي التابعة لأدنوك أن أي أعمال تقوم بها الشركة الإماراتية في الولايات المتحدة ستلبي أيضاً احتياجات مشغلي مراكز البيانات.

وبفضل تنوع التعرض عبر سلسلة إمدادات الغاز، فإن اللاعبين المتكاملين مثل أدنوك و شينيري إنرجي في وضع أفضل لتحمل الصدمات الجيوسياسية، في حين قد تحافظ الطلب المتزايد على الطاقة الأساسية من مراكز البيانات واحتياجات الكهرباء المدفوعة بالذكاء الاصطناعي على الطلب طويل الأجل على الغاز الطبيعي المسال.