أعلنت وزارة الداخلية الأمريكية عن سلسلة من الإجراءات للحفاظ على توليد الطاقة الكهرومائية في بحيرة باول وسط مستويات مائية قياسية منخفضة، مما يسلط الضوء على التهديد المتزايد لإمدادات الطاقة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تباطأ فيه تدفق نهر كولورادو إلى حد ضئيل، مما يعرض إمدادات الطاقة لأكثر من 25 مليون شخص للخطر.
دفع تغير المناخ والاستخدام الصناعي المفرط الغرب الأمريكي نحو أزمة مزدوجة. وتركز فصل شتوي قياسي من الحرارة الثلوج في السلاسل الجبلية عند مستويات تاريخية منخفضة، كما أن درجات الحرارة غير المسبوقة في مارس زادت من تآكل إمدادات المياه الذائبة التي تغذي النهر.
توضح الأرقام الرئيسية ما هو على المحك: يخدم نهر كولورادو 40 مليون شخص في سبعة ولايات، وتوفر سدوده -بحيرة باول وبحيرة ميد- الطاقة لـ 25 مليون مقيم. وتقع بحيرة ميد الآن بـ 17 قدماً فقط فوق مستوى أدنى قياسي سجل في يوليو 2022، وهو انخفاض يهدد توليد الكهرباء.
وقال براد أودال، باحث مائي ومناخي رائد في مركز كولورادو للمياه التابع لجامعة ولاية كولورادو، إن حرارة مارس كانت "غير مسبوقة ومذهلة ومقلقة وخارج هذا العالم، بصراحة". وأضاف أن ذوبان الثلوج المبكر أجبر النهر بالفعل على أن "يتحول من سيء إلى سيء للغاية في ثلاثة أسابيع". كما حذر أودال من أن ندرة المياه الحالية قد تؤدي إلى أول انتهاك لاتفاقية نهر كولورادو لعام 1922، وهو وضع وصفه بأنه "كله متوقع".
وبالنظر إلى المستقبل، تهدف تدخلات وزارة الداخلية إلى الحفاظ على تشغيل توربينات بحيرة باول، لكن الجفاف الأوسع قد يفرض إعادة تقييم توزيع المياه وقد يؤدي إلى تحديات قانونية بين ولايات الحوض. وستحتاج عمليات الطاقة والحفر في المنطقة إلى مراقبة مستويات المياه عن كثب مع تقدم الصيف.




